الشيخ محمد تقي التستري

9

قاموس الرجال

كما أنّ قول النجاشي « له نسخة عن جعفر بن محمّد عليه السّلام كبيرة » غير معلوم أيضا ، فانّ الظاهر أنّ الأصل في قوله ما رواه الخطيب بإسناده عن إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم الإمام - الّذي روى النجاشي عن شيخه ، عنه - قال : أنبأني أبي ، قال : أنبأنا جدّي محمّد بن إبراهيم الإمام ، قال : أرسل إليّ أمير المؤمنين المنصور بكرة ( إلى أن قال ) فإذا عبد الصمد بن علىّ وداود بن علىّ وإسماعيل بن علىّ وسليمان بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ( إلى أن قال ) فقال المنصور للربيع : هات دويّ وما يكتبون فيه ، فوضع بين يدي كلّ واحد منّا دواة وورق ( إلى أن قال ) ثمّ التفت المنصور إلى جعفر بن محمّد ؛ فقال : يا أبا عبد اللّه حدّث إخوتك وبني عمّك بحديث أمير المؤمنين عليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله في البرّ ، فقال جعفر بن محمّد : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « ما من ملك يصل رحمه وذا قرابته ويعدل على رعيّته إلّا شدّ اللّه له ملكه وأجزل له ثوابه وأكرم مآبه وخفّف حسابه » « 1 » فهل هذا نسخة كبيرة ! وقول الشيخ في الرجال : « اسند عنه » إشارة إلى روايته عنه عليه السّلام روايته للمنصور ذاك الخبر ، ولا يرد عليه شيء ؛ ولروايته عنه عليه السّلام ذاك الخبر عدّه الشيخ في الرجال في أصحابه عليه السّلام لا لإماميّته ، فانّه يكتفى بمثله في العدّ ، فعدّ المنصور أيضا في أصحابه عليه السّلام ولو كان ذا نسخة لعنونه في الفهرست ، فإنّ موضوعه من كان ذا تصنيف أو أصل . ويشهد لعدم إماميّته ولعدم موته سنة 140 - كما قاله الشيخ في الرجال تبعا للقتيبي - قران الكاظم عليه السّلام معه في الطواف تقيّة ، فروى طواف التهذيب عن صفوان والبزنطي قالا : سألناه عن قران الطواف ، السبوعين والثلاثة ، قال : لا إنّما هو سبوع وركعتان ، وإنّما كان أبي يطوف مع محمّد بن إبراهيم فيقرن ، وإنّما كان ذلك منه لحال التقيّة « 2 » . وعن البزنطي سأل رجل أبا الحسن يطوف الأسابيع جميعا فيقرن ، فقال : لا ،

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 385 - 387 . ( 2 ) التهذيب : 5 / 115 .